شعر:
يُراقصُ الجَفْنُ
تفاصيلَ الظلمةِ الأخيرهْ،
يَنسابُ حُلم الصبَا
دَافقًا.. يكسِر عنادَ الوقتِ
والتيهَ البليد.
هَا أنينُ الذاكرةِ
يرتَسم في البراري
مزارعُُ هو يَجني
شُحَ الرحيقْ
ينفلتُ منهُ أقحوانُ المدى
والأرضُ تَجفُ عيونها في أفريقيا
تَشكو
الندى موتَ… النخيلْ
ها جُنونُ الفصولِ الشريدهْ
يغَازِلُ الغَيمَ
ولا شيءَ في الأُفْق
غير الوقت العليلْ
فارس اخويا
من النثر العربي:
الضفدع
-1-
… الضفدع لا يصيح ولا يمكنه الصياح حتى يُدخل حِنكه الأسفل في الماء. فإذا صار في فمه بعض الماء، صاح.
والضفادع تنق، فإذا أبصرت النار أمسكت. والضفادع من الحيوان الذي يُخلق في أرحام الحيوان، وفي أرحام الأرضين، إذا ألقَحَتْها المياه.
وفيها أعجوبة أخرى: وذلك أنا نَجدُ من كبارها وصغارها الذي لا يحصى في غب المطر، إذا كان المطر ديمة، ثم نجدها في المواضع التي ليس بقربها بحر ولا نهر، ولا حوض ولا غدير، ولا وادٍ ولا بئر. ونجدها في الصحاصح الأماليس، وفوق ظهور مساجد الجماعة، حتى زعم كثير من المتكلفين، ومن أهل الخسارة ممن لا يحتفل بسوء الحال عند العلماء، ولا يكترث للشك، أنها كانت في السحاب…
-2-
وتزعم الأعرابُ أن الضفدع كان ذا ذنب، وأن الضبَ سلبه إياه. ويقول آخرون إن الضفدع إذا كان صغيرا كان ذا ذنبٍ، فإذا خرجت له يدان أو رجلان، سقط.
الجاحظ
من كتاب الحيوان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق