تجتاز الهجرة المغربية في المرحلة الراهنة وضعا صعبا بالنظر إلى وصول أغلبية حكومية جديدة إلى مقاليد الحكم تتبنى خطابا أمنيا وعدائيا إزاء الأجانب، وبالنظر أيضا إلى السياسة التي تعتمدها السلطات المغربية والموسومة بالتجاهل والإقصاء أكثر فأكثر.
على مستوى فرنسا يمكن تسجيل المعطيات الآتية:
- تشكيل "وزارة للهوية الوطنية" تقطع مع تقاليد المواطنة التي كرستها الجمهورية الفرنسية في السابق.
- اعتماد نظام للكوطا يحدد مقاييس قبول الأجانب، واستبعاد "ذوي البشرة المختلفة".. وهو ما أفرز مأساة بشرية حقيقية، ومحاولات انتحار عديدة…
- القمع الأعمى لمجابهة المشاكل الاجتماعية، مع ما يسجل من حالات تعنيف، وضرب واستعمال الغاز المسيل للدموع، واعتقالات مختلفة.
- استهداف شرائح واسعة من المواطنين، واتهامهم "بالعنف" و"التخريب" مع أنهم لا يتطلعون إلا إلى حياة كريمة وحق الاعتراف بهم.
على مستوى المغرب:
· إقصاء المغاربة المقيمين في الخارج وفي آخر لحظة من المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة تحت ذريعة "الصعوبات المادية والتقنية".
· إنشاء مجلس خاص بالهجرة باعتماد معايير اختيار غير ديمقراطية وغامضة، واعتباطية، وغير ناضجة، ومستفزة للفاعلين السياسيين والجمعويين، ونشطاء الحقل المدني.
أمام هذا الوضع، ومن أجل التصدي لكل شعور بالإحباط أو التذمر الجماعي، أطلق مجموعة من المناضلين والنشطاء من فرنسا، وبلجيكا وهولندا، وفاعلين من إسبانيا وإيطاليا والدنمارك.. مبادرة تأسيس (FAC) "منتدى المواطنة والتضامن"، وذلك يوم 10 فبراير وأصدروا بيانا أطلقوا عليه "نداء فرنسا"، ويدعو الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى التنظيم من أجل:
- الدفاع عن مصالحها في بلدان المهجر.
- التعبئة من أجل أن تكون ممثلة على مستوى المغرب.
- صياغة أرضية عمل مطلبية تدافع عن مختلف مصالحها.
وقد حدد لقاء آخر بهولندا خلال شهر أبريل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تبقى مفتوحة في وجه كل الفاعلين وكل القوى الحية (اقتراحات، وتوصيات…).
د. علوي محمد
مناضل سياسي وجمعوي بفرنسا
طبيب نفساني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق