ضمن سياق تقديم دفعة خاصة لمسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين ببلادنا، وانسجاما مع التوجهات الوزارية الجديدة في ذات الشأن، وتفعيلا لمسلسل الإجراءات الأكاديمية المتخذة الرامية إلى إغناء تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 حول حالة منظومة التربية والتكوين المرفوع إلى جلالة الملك، برمجت نيابة سلا لقاء تفسيريا إقليميا - زوال يوم الثلاثاء 06 أبريل 2008 بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية- من أجل توسيع الإطلاع على التقرير أعلاه وتدارس إمكانيات إغنائه واستثماره، وكذا تنسيق الجهود والتدخلات لفائدة قضايا التربية والتكوين بنيابة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بسلا، في أفق رفع تقرير مفصل ودقيق حول المشاكل التربوية والإدارية المطروحة راهنا بالقطاع.
وبحضور السيدة هند الحبيب ممثلة المصالح المركزية بالوزارة ، والسيدة ربيعة صالحي نائبة الوزارة بسلا، ورؤساء مجالس المقاطعات بتراب عمالة سلا، ورؤساء المصالح والمكاتب بالنيابة، وأطر المراقبة التربوية ومستشارو التخطيط والتوجيه، وممثلو المنظمات النقابية وجمعيات المجتمع المدني، وممثلو الصحافة الوطنية، انطلقت فعاليات اللقاء التفسيري ضمن أجواء تربوية وتنظيمية ناجحة، حددت ضمنها نائبة الوزارة بداية أهمية اللقاء، وانتظارات الأسرة التعليمية لخلاصاته وتوصياته بسلا.
وفي هذا الإطار، عبرت نائبة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بسلا لدى افتتاحها أشغال اللقاء التفسيري الخاص بتقرير المجلس الأعلى للتعليم عن سعادتها بائتلاف مكونات المنظومة التربوية من أجل المشاركة في مناقشة مضامين التقرير، وإيجاد اقتراحات فعلية بديلة لتدعيم نجاحه ، معتبرة اللقاء أرضية حقيقية ، وتربة خصبة للإغناء والتطوير.
وأضافت نائبة الوزارة - التي ترأست أشغال اللقاء التفسيري - عبر توضيحات ضمن عرض سمعي بصري أن معطيات التقرير السنوي الأول عن حالة المنظومة التعليمة وآفاقها يشمل تحليلا دقيقا وشاملا للإشكالات المطروحة. وتوقفت ربيعة صالحي عند المحاور الرئيسية التالية: التعريف بالتقرير عامة، محتويات وفقرات التقرير، تشخيص حالة منظومة التربية والتكوين، خمس محددات مصدر خلل المنظومة، الآفاق الفعلية المتاحة ( توفر الفرصة المواتية، التقاء فعلي للإرادات، مبادئ موجهة)، ثلاث أوراش نوعية ذات أولوية( الإلزامية، حفز المبادرة والتفوق والتنوع، المعالجة الملحة للإشكاليات الأفقية)، زمن الفعل ( دفعة جديدة للرافعات، من أجل تعاقد ثقة، مجهود مالي إضافي).
واستمع الحضور مباشرة بعد انتهاء التقرير الوطني إلى مداخلات وملاحظات واستفسارات الحضور المتنوع والكثيف، والتي جاءت كالتالي:
الإصلاح ومسؤولية رجل التعليم، نهج الإشراك الواجب اعتماده من لدن مؤسسات الوزارة، الإصلاح وكلفته المادية، أهمية الاستثمار في العنصر البشري، التعليم ليس قطاعا اجتماعيا بل قطاعا إنتاجيا، التكوين والتجهيز أولا، دعوة لفصل ماهو اجتماعي ومطلبي لدى رجال التعليم عن ما هو تربوي، جماعة تابريكت وإمكانياتها وإرادتها للتعاون( تدبير الموارد البشرية نموذجا)، تأخر التقرير بعد 8 سنوات من بدء مسلسل الإصلاحات، إشكالية إلزامية التعليم والنصوص والبنود المنظمة، إشكالية تنظيم عمل التعليم الأولي، مراقبة التعليم الخصوصي تربويا وماليا وإداريا، التعليم الخصوصي بالعالم القروي، الهذر المدرسي، مساهمة وزارة الأوقاف في التعليم الأولي، دعوة لاعتماد التدريس بنظام الوحدات عوض الساعات بالتعليم الابتدائي، تراجع الجودة بقطاع التربية والتكوين( منهاجيا وعلى مستوى البرامج والمقررات)، لماذا سياسة توقيف وحصر التوظيفات بقطاع التربيةوالتكوين؟ عودة إلى السكتة القلبية بالمنظومة، هل الميثاق أنجز بخلفيات إيديولوجية؟ هل البعد التربوي حلقة ضعيفة بالميثاق؟ وجوب إعادة الاعتبار للمنظومة استعجاليا، هل التقرير آت من أعلى؟ ما دور الجماعات المحلية؟ ولماذا تتغيب أثناء مجالس التدبير؟ لا إصلاح بدون حفز رجال التعليم، لا ينبغي توحيد الامتحانات بين المدن والأحياء( نموذج هل تلاميذ منطقة حي الرياض مثل تلاميذ منطقة السهول)، دعوة لتعميق سياسة المغربة والتعريب والتعميم، من هم المسؤولون عن تدني وضع منظومة التربية والتكوين؟ ضرورة إعداد سياسة تربوية بديلة واستراتيجية وطنية شاملة، ضرورة الاهتمام بالجديد بحقل التربية والتكوين وإعطاء مسألة الثقة ما تستحق، تعميق الحوار الإجتماعي، تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، مظاهر معاناة الطفل بالمدرسة المغربية، ضرورة إحداث مؤسسة للمساعدة النفسية والإجتماعية، دعوة لجعل مراكز التربية غير النظامية تشغل بنظام نهاري وليس ليلي، التأكيد على أنظمة التتبع، أهمية الانفتاح على مجهودات المجتمع المدني، توسيع صلاحيات المدير في التعامل مع المجتمع المدني، كفى من التقارير النظرية ووجب تلمس معاناة الأساتذة والإداريين من الميدان، مجالات التعبئة ومسؤوليات الجميع بعيدا عن الاحتفالية، حب المهنة من حب الوطن، لماذا لاتتقوى الأضواء على التجارب الناجحة؟ الأرقام ومؤشرات الوضعية الخطيرة، أهمية الحوار الصريح، سؤال المرجيات سبب خلل المنظومة، ضرورة إبعاد المرجعية الليبرالية عن التعليم واعتماد منظور نقدي تركيبي شامل للإصلاح، دمقرطة المجتمع تنطلق من دمقرطة المنظومة، عاجلية إعداد ميزانية قوية للتربية والتكوين، تقوية الموارد البشرية، سياسة تنظيف محيط المؤسسة، التدبير الجيد للخريطة المدرسية والجودة، معوقات دعم مجالس المقاطعات للمؤسسة التعليمية، ديقراطية تنصيب أعضاء المجلس الأعلى للتعليم، نسبة 25 % حجم تغطية أجرأة ميثاق التربية والتكوين لحد الآن، خارطة طريق الإصلاح مرتبطة بتقوية الاهتمام بالقطاع التربوي، التكوين المهني والهدر المدرسي، الثقة كمؤشر على مستقبل المدرسة العمومية، العلاقة مع الجماعات( نموج تخصيص بقع أرضية لمؤسسات بحفرة أو منحدر أو قرب مقبرة، غياب مسائلة الأعضاء المكلفين بتتبع المؤسسات التعليمية، عدم تخصيص مبالغ مالية للمؤسسات التعليمية، عدم تفعيل الشراكات)، تقرير المجلس الأعلى للتعليم وتأكيد مسار المصالحات بالمغرب، تخوفات من علاقة التقرير بضرب المجانية، إشكالية الرد على شكوك مدى انتماء وانخراط رجال التعليم لهذا الوطن، تقرير المجلس الأعلى للتعليم مصالحة مع العقل ومع الحداثة، تأكيد على التكوين والتكوين المستمر، المنجزات بالقطاع كمية فقط، مأزق التدريس بالأقسام المشتركة، أهمية معالجة مشكل السكن والنقل لأساتذة العالم القروي، فقدان التعليم للسلطة التربوية بالمدرسة، ضرورة انتقال التعليم إلى التدريس بالمشروع، الإكراهات المالية لجماعة بوقنادل وفرص وإمكانيات التعاون المتاحة، معالجة ظاهرة الاكتظاظ، حرمة المؤسسة والمحيط، المساهمة الإيجابية للسلطة المحلية في برامج نيابة سلا وحملات التسجيل سابقا، إشكالية إعدادية الياسمين، أزمة التوقيت المستمر في علاقتها مع الأبناء والآباء، أين التدريس بالبيداغوجيا الفارقية، ضرورة تفعيل اقتراحات أجرأة الإصلاح، ميزانية الإصلاح وواب العدل في توزيعها، أهمية توسيع تدريس الأمازيغية بالسلك الثانوي نموذجا.
من جانبها قدمت السيدة هند بلحبيب ممثلة الوزارة ، بعد متابعة مداخلات ممثلي جميع الهيئات التربوية والشركاء الحاضرين، توضيحات إضافية عن التدخلات الواردة. وإذا كان اللقاء التفسيري فرصة هامة بنيابة سلا لعرض وتدارس مضامين تقرير المجلس الأعلى للتعليم، والاستماع الى وجهات نظر أطراف مختلفة، فقد ناقش المتدخلون عامة المحددات المفسرة لأهم الاختلالات في المنظومة التربوية على ضوء التقارير المقدمة ، مدعمين ذلك بتوصيات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق