إعلام حر، نزيه، مستقل .... موقع صحيفة الجسور المغربية يرحب بزواره الكرام ويتمنى لهم إبحارا ممتعا، فمرحبا بكل التعليقات المفيدة والتوجيهات السديدة...

هذه الجسور .....

أردناها أن تكون صوتا حرا لإعلان الاتفاق أو الاختلاف، دونما رقابة ذاتية أو أحكام معلبة. أردناها أن تكون منبرا يسائل الوقائع من أجل الخطو إلى الأمام، والإسهام في كل هوامش التطور الممكن في مغرب اليوم ضدا على كل اليقينيات الجاهزة، والإرادات المحافظة.

وأردناها أن تكون جسورا للتواصل، والتحليل، والنقد، والإبداع... وابتغينا لها الإسهامَ في محاربة ثقافة الهامش، ومنطق التيئيس الذي أصبح يحتل مساحات واسعة في تمثلات وسلوكات الفرد والمجتمع.

هذه الجسور تعلن انتماءَها، دون تردد، لمسار التحديث، وهاجس البناء... وكم هي شاقة جسور التحديث والبناء في مغرب متحول تحاصره إكراهات التقدم ومستلزماته، وجيوب المقاومة، الظاهرة والمضمرة !

--------------------------------------------------------------------------------------------


الأحد، أغسطس 10، 2008

في ندوة "الأندية السينمائية بالمغرب: واقع وآفاق"

إبراهيم إغلان
نحو تشخيص المعيقات

تخليدا للذكرى 60 لتأسيس الفيدرالية الدولية للأندية السينمائية، نظمت الجامعة الوطنية للأندية السينمائية ونادي الفن السابعة بطنجة ندوة وطنية حول "الأندية السينمائية بالمغرب: واقع وآفاق"، يوم 29 دجنبر 2007 بفضاء الدوليز بطنجة.
توزعت أشغال هذا اللقاء في جلستين، صباحية ومسائية، وساهم فيها كل من أعميار عبد المطلب، آيت عمر المختار، خالد الدامون، محمد عريوس وإدريس اشويكة، وبحضور رئيس الفيدرالية الدولية للأندية السينمائية الإيطالي باولو مينوتي. كما شارك في تنشيط هذا اللقاء الثقافي أعضاء المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية وممثلي الأندية السينمائية من مدن طنجة، والقنيطرة، وسيدي قاسم، واخريبكة، وسيدي سليمان، وبلقصيري، والحسيمة، والعيون، وتطوان، ومارتيل، والرباط…
عبر جل المتدخلين عن رغبتهم في تشخيص واقع الأندية السينمائية بالمغرب، والوقوف على طبيعة المعيقات الذاتية والموضوعية التي حالت دون تحقيق الأهداف الأساسية للجامعة الوطنية –كإطار وطني للأندية السينمائية- في بعيدها السينمائي والثقافي.
وأجمعت مداخلات المشاركين على تراجع عمل الأندية السينمائية خلال السنوات الأخيرة مقارنة مع المراحل السابقة من تاريخها، وذلك بفعل عدة عوامل، مرتبطة باكراهات بنيوية وتنظيمية وثقافية، أفقد الجامعة الوطنية الموقع المفترض أن تلعبه على مستوى الحراك الثقافي العام وعلى مستوى الفعل السينمائي بشكل خاص.
وحدد المساهمون، في هذه الندوة طبيعة أزمة الأندية السينمائية وتجلياتها، على الشكل التالي:
- تراجع واضح لعمل الأندية السينمائية، على مستوى أدوارها الرئيسية، من تأطير وتكوين وتنشيط ونقد.
- غياب تصور ثقافي، قادر على استيعاب مختلف التحولات والمتغيرات الوطنية والكونية في مجالي الصورة والتواصل.
- غياب الجامعة الوطنية للأندية السينمائية عن المحطات الأساسية في المشهد السينمائي بالمغرب.
- عدم تجديد آليات عمل الأندية السينمائية، على مستويات البرمجة، والتنظيم، والتنشيط والتواصل، واتباع أنماط عمل موحدة، تفتقد المبادرة والتغيير. وضرورة البحث عن طرق جديدة تتماشى مع ما يشهده المغرب اليوم من دينامية واضحة في مجال الإنتاج السينمائي.
- غياب تعاون حقيقي بين الجامعة الوطنية للأندية السينمائية ومختلف الشركاء الذين يقاسمونها الاهتمام بالسينما والفن ومختلف التعبيرات الإبداعية والجمالية الأخرى.
انطلاقا من هذه الوضعية التي تعرفها الأندية السينمائية، طرح المتدخلون المشاركون في هذه الندوة جملة من الاقتراحات الممكنة لتجاوز ما هو كائن، يمكن تحديدها على الشكل التالي:
- التفاف الأندية السينمائية حول الجامعة الوطنية، للنهوض بدورها سينمائيا وثقافيا.
- إعادة النظر في الجانب التنظيمي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية.
- تطوير آفاق التعاون بين الجامعة الوطنية والمركز السينمائي المغربي.
- تنظيم ملتقيات سينمائية جهوية، لإيجابياتها، ماديا وبشريا وتواصليا.
- إعادة الجامعة الصيفية بمختلف أوراشها التكوينية.
- برمجة ندوات وطنية في قضايا وأسئلة حول السينما وتقاطعاتها مع التعبيرات الإبداعية الأخرى.
- متابعة وتفعيل دور الأندية السينمائية المدرسية، وتحيين اتفاقية الشراكة بين الجامعة الوطنية ووزارة التربية الوطنية واستحضار التجربة الفرنسية في هذه المجال.
- العمل على جودة خدمات الأندية السينمائية، سواء في البرمجة أو التكوين أو قراءة الفيلم.
- انفتاح الأندية السينمائية على تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والاستفادة من مشاريعها محليا وجهويا.
هذه مجموعة من الاقتراحات وغيرها، والتي حاول المتدخلون، في هذه اللقاء، التركيز عليها، إيمانا منهم بضرورة انقاد واقع الأندية السينمائية، ومعها الجامعة الوطنية، وتجاوز المعيقات الذاتية والموضوعية، وبالتالي التفكير في الآفاق، من أجل إعادة الروح للأندية السينمائية، لتلعب دورها الفعلي في المشهدين السينمائي والثقافي.

ليست هناك تعليقات: