"إن تأسيس هذا الحزب إذا ما تم فعلا، سيختلط في أذهان الكثيرين بأنه حزب ملكي على اعتبار أن السيد فؤاد عالي الهمة استقبل في دائرة الرحامنة كمرشح أو بالأحرى كمبعوث من طرف الملك، وتم حشر الملك بصفة مباشرة في الحملة الانتخابية. إن استمرار هذا الخلط وهذا الاعتقاد في أذهان الكثيرين ستكون عواقبه وخيمة باعتبار أنه سيقحم الملك بصفة مباشرة في الصراعات السياسية..."
إن خطورة تأسيس "الحزب الملكي" في هذه الظروف تتمثل في أن انعكاساته على أحزاب الحركة الوطنية ستكون سلبية بحيث سيعد بمثابة " نحر" لها، وربما للتعددية الحزبية في المغرب بصفة عامة...
د. رقية المصدق
الأحداث المغربية عدد 3219، 29 نونبر 07
"نحن لا نعارض تأسيس حزب الهمة. لكن، أراد ذلك السيد الهمة أم لم يرد، فإن عددا من الناس سيقولون إن هذا الحزب مدعوم من طرف الدولة أي من طرف صاحب الجلالة. وقد تكون للهمة نية مختلفة، لكن يجب القول إنه لا مصلحة لنا أن يكون هناك حزب للملك. فالأحزاب كلها تنادي بالملكية وهي رمز استمرارية البلاد ووحدتها. فالمواطن سيظهر له أن الحزب الجديد هو حزب الملك. والمغرب تجاوز مرحلة الستينات، حيث كانت هناك ضرورة لوجود حزب يدافع عن المؤسسة الملكية. أما اليوم فلا توجد ضرورة، حيث تجاوزنا تلك المرحلة منذ الستينات. وإذا كان حزب فؤاد عالي الهمة هو حزب الملك، فالأحزاب الأخرى ستكون حزب من؟
التهامي الخياري
المساء عدد: 429، بتاريخ: 05/02/08.
"... إن الأمور في السياق المغربي تطرح مشاكل وتعقيدات لا يمكن الالتفاف عليها وتجاهلها. فخبر التحضير لإنشاء حزب جديد من طرف فؤاد عالي الهمة، لا يمكن إلى أن يجعل "كل الديمقراطيين" يضعون أياديهم على قلوبهم خوفا من حصول انتكاسة ديمقراطية أخرى ينضاف أثرها إلى سلسلة خيبات الأمل التي تخالج المواطن المغربي اليوم. والقضية ليست قضية رفض الاعتراف للشخص بمواطنته وحقه في العمل السياسي مثل بقية المواطنين المغاربة، بل هي بالضبط قضية الضمانات بأنه فعلا سيمارس السياسة مثل بقية المواطنين المغاربة. إن التخوف من تمتعه بنظام امتيازي أو ريع سياسي ليس دائما و ليد عقلية منافسين عاجزين، بل تعززه القرائن القائمة اليوم، والتجارب المريرة بالأمس...
"... السؤال المطروح هو هل فعلا سيستطيع السيد الهمة أن يثبت أن كل ما قام به إلى حد الساعة وما ينوي القيام به مستقبلا، لا تتدخل فيه مكانة الشخص في الدولة ومكانته بجانب الدولة، ولا تؤثر في نتائجه وثماره. وبعبارة أخرى كيف يثبت أن علاقته بالقصر، لم توظف ولن توظف في تمكين الحزب السياسي، الذي هو قيد الإنشاء، من وسائل خاصة غير متاحة لغيره، وجعل الحزب المذكور مرتبطا بالدولة بعلاقة عضوية، وتعبئة الأجهزة الإدارية لصالح تقديم خدمات استثنائية للحزب..."
محمد الساسي
المساء، عدد419، بتاريخ 24/01/08
"لم أعرف الحكمة من اختيار فؤاد عالي الهمة للتراكتور رمزا سياسيا له، إلا يوم أمس، عندما قرأت اسم عزيز أخنوش ضمن الموقعين على عريضة تدعونا إلى الحركة. فقد تبين لي أن السيد فؤاد، الذي ننتظر منه الفتوحات الكبرى في القادم من الأيام، كان لا بد له من جرار إذا كان يريد أن يكون عزيز أخنوش وزيرا للفلاحة. جاء التراكتور أولا، ثم تلته الفلاحة ثانيا، وذلك هو عين العقل الفلاحي طبعا، عندما نريد أن نجعل من ابن جرير عاصمة التحديث السياسي.. هناك الأرضية السياسية لا بد لها من تراكتور لحرثها. وقد من الله سبحانه وتعالى علي بالفهم، وإن تأخر قليلا فأنا ككل المغاربة صدقت أن الهمة، لم يختر التراكتور إلا لحبه للزراعة وبل عندما أراد العبد الضعيف لله أن يفهمها "طايرة"، فكر بأن الأمر قد تكون له علاقة بالتراكتور الذي اختاره فرانسوا بايرو، لكي يجمع الوسط الفرنسي على كلمة سواء بينه وبينهم... والحقيقة أنني ما زلت أؤمن، ولو قليلا بطبيعة الحال، أن الرجل يحب الجرارات، حتى أنه "يجر" الكثيرين من النخب إلى حقله..."
عبد الحميد جماهري
الاتحاد الاشتراكي، عدد 8772، بتاريخ 19/20 يناير 08
"... لعل ما يضمن نجاح الحركة لكل الديمقراطيين، هو هذا التنوع المرجعي، على قاعدة احترام القواعد الديمقراطية، التي ستضمن لكل المواقف، سواء المركزية أو الجهوية، من إيجاد ذاتها في إعلام الحركة وفي قنوات تقريرها. لقد كانت لحظة الإعلان عن الميلاد وحدها مرحلة حاسمة في الحقل السياسي المغربي، كشفت من جهة على حجم الحركة لكل الديمقراطيين، وهو أمر سيتأكد مستقبلا، وكشفت من جهة أخرى على هشاشة المشهد الحزبي الوطني، الذي انتفض ضد الفكرة دون الرجوع إلى فهم توجهاتها، بل أضحت الشغل الشاغل لمعظم الفاعلين الحزبيين، بين مرتاب ومتخوف ومستنكر، وغير مرحب، ستأتي لحظة تاريخية تكشف عن أسباب هذه التوجسات، وهي أسباب في غالب الأمر مرتبطة بهشاشة هذه الهيئات، وعدم قدرتها على الارتباط بسكان هذا الوطن وقضاياه..."
عبد العزيز العبدي
الأحداث المغربية، عدد 3278، بتاريخ 29 يناير 08
"... نشير أن بلاغ الحركة لم ينتقد لا الدولة ولا الأحزاب بل انتقد النخب بسبب "تراجع مساهمة النخب الوطنية بمختلف مشاربها ومواقعها إزاء مهمات تأطير المواطنين وتعبئتهم وإشراكهم في صياغة حاضرهم ومستقبلهم" مما نجم عنه "واقع السلبية واللامبالاة". لكن السؤال المقلق والذي هو في حاجة إلى جواب رسمي حول الهمة ومؤسس هذه الحركة: هل سبتعد عن استغلال مكانة الشخص في الدولة ومكانته بجانب الدولة؟. وهل سيقنعنا أن علاقته بالقصر لن توظف في خدمة الحركة؟ أو في تأسيس حزب سياسي؟ وهل الحركة هي مشروع حزب سيكون عضويا تابعا للدولة ولأجهزتها الإدارية أم لا؟. لكن إن تحولت إلى حزب فالسؤال المطروح ما هي القيمة المضافة التي ستمنحها للمشهد المدني أو السياسي؟ وكيف ستعيد الأمل والثقة للمواطن الذي فقد الثقة في كل شيء؟. وهل ستحول شعارها إلى ممارسة وإلى فعل ديمقراطي ما أحوج المواطنين إليه بعد سنوات من خضوعه لاستبداد وديكتاتورية المفاهيم والشعارات والممارسات؟. وهل تريد الدولة من هذه الحركة تعزيز مشروعية النظام السياسي عبر ديمقراطية تمثيلية شكلية تعزز المشروعية التقليدية مع إعطاء انطباع مغشوش بتعميق المسار الديمقراطي؟ أم أن الدولة ستراهن على هذه الحركة لإعادة الثقة للمواطن بهدف إشراكه في التحول الديمقراطي الفعلي..."
د. ميلود بلقاضي
الأحداث المغربية، عدد 3283، بتاريخ 3 فبراير 08.
"المغرب في غير حاجة إلى أحزاب إضافية تعيد إنتاج ما هو قائم، المغرب في غير حاجة إلى أحزاب تكون للملاكمة بين الزعماء حول من يظفر بتزكية انتخابية أو مقعد حكومي أو حتى شاوش في ديوان وزير، المغرب في غير حاجة إلى أحزاب تضمن للمهووسين بمرض الزعامة منصات للخطابة وشروطا للانتشاء بعظمة موهومة ومرضية، المغرب ليس في حاجة إلى أحزاب تضمن للبعض تغيير ربطات العنق وأرقام الهواتف وأماكن الإقامة ترفعا على دائرة علاقات لم تعد تليق بالمقام...
وفي المقابل ليس هناك عاقل بإمكانه الجزم أن المغرب اليوم في غير حاجة إلى حزب أو أحزاب أو حركات جديدة تعيد بعضا من الأخلاق إلى الممارسة السياسية التي أضحت بفعل تدنيس البعض لها بمثابة داء معد يحرص المواطنون على ضمان مسافة بعد آمنة عنها وعن أصحابها خوفا أن يطولهم الدنس... المغرب في حاجة إلى من يزرع الأمل، لا إلى من يقدم يوما تلو الآخر كل نماذج ومعاني اليأس، ويرسم ليل نهار لوحات سوداء يكفي النظر إليها ليصاب المرء بالاكتئاب، وحتى العمي..."
مصطفى الريفي
الصباح، عدد 2437، بتاريخ 9/01/2008.
"في التجارب السابقة، كانت الأحزاب تخلق في غرف مظلمة صبيحة الانتخابات. ونحن اليوم أمام مبادرة مفتوحة للنقاش أمام الملأ وأمام الجميع، وأمام تحركات ومشاريع تحركات داخل جهات المغرب ومع فاعليه وأقطابه.
يقول الاتحاد الاشتراكي، وحزب الاستقلال، اليوم، أن برامجهما هي ما يقوله الملك وما يقوم به، والعدالة والتنمية تقهقر انتخابيا مقارنة مع التجربة السابقة ( تقهقر انتخابي وليس جماهيري بفضل التقنيات الانتخابية) ولم يعد هذا الحزب الإسلامي بعبعا مؤسساتيا، فلماذا يضطر الملك، إذن، لخلق حزب وتزور الدولة الانتخابات لصالحه؟. هل الدولة في حاجة فعلا لهذه الفنتازيا ؟.
أكاد اجزم أنه، على المستوى المؤسساتي ليست هناك أي حاجة على الإطلاق لأي مبادرة في الوقت الحالي على الأقل، لكن، إذ انتبهنا للواقع السياسي للبلاد والواقع الجماهيري، يمكن أن نفهم بسهولة الحاجة الملحة لحركة سياسية جديدة، هل هي الحركة التي يقف وراءها الهمة ؟ هذا السؤال يمكن مناقشته.
الطيب حمضي،
الحياة العدد 1 بتاريخ 29 فبراير 2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق