لماذا نجح موازين فيما تعثرت فيه مهرجانات وطنية أخرى
ميزانية ضخمة وطموح للتميز عربيا وعالميا:
· الرباط : محمد أبو لينا
هل نجح مهرجان موازين في استقطاب نجوم الأغنية العربية وبعض من متألقى الأغنية الغربية للقدوم للمغرب من لإحياء حفلات "موازين" طبعة سنة 2008 بالرباط؟ وهل نجح المنظمون في تلبية شروط النجوم التي تبقى مزعجة لاخر يوم والمتأرجحة من حين لآخر؟ سواء ما تعلق بشروط الاستقبال أو الإعلام أو المبالغ الطائلة لعقود السهرات؟
يبدو أن التجارب السابقة لكبار منظمي حفلات الموسيقى بالمغرب في مجال رعاية واحتضان فناني ومطربي الشرق والغرب تبقى حصيلة مشوبة بالحذر مخافة فشل تنظيمي أو جماهيري أو مالي؟ ولنا في حالة حدث سنة 2005 خير نموذج عندما أحييت الفنانة اللبنانية حفل موسيقي في المركب السينمائي "ميغاراما" بالدار البيضاء قبل سنة ونصف ، لكن حفلها تعرض لفشل ذريع .
وإذا كانت "شكارة" مهرجان "موازين" هذا العام مغرية لجميع الفنانين المغاربة والعرب، فللشهادة القول إن المنظمين – حسب التجارب السابقة - يسعون في أول خطوات تنظيمية التعاقد مع الفنانين المغاربة وفق شروط مريحة ماليا وأدبيا، ضمانا لكرامة الفنان المغربي أولا وحرصا على عدم السقوط في فخ الفرقة أو التمييز المخل باعتبارية النجوم المغاربة وبثراث المغاربة موسيقيا.
من جهة أخرى، يبدو أنه مع توالي دورات "موازين"، ووصول المهرجان هذا العام إلى طبعته السابعة، أدرك جيل موازين عمق الرسالة النبيلة الهادف إليها، باعتبارها تظاهرة وطنية ودولية شغوفة ومنفتحة على العالم، وحريصة على الموازنة بين ما هو حديث وأصيل.
وإذا كانت فعاليات الدورة السادسة من مهرجان "موازين – إيقاعات العالم" من خلال إشعاعها الوطني والجهوي قد شملت جملة فقرات فنية تجاوبت مع الجمهور المغربي بشكل متنوع وواسع، وكذا مع أشكال فنية متنوعة من ثقافات العالم، فيبدو أن الدورة السابعة "موازين – إيقاعات العالم" طبعة 2008 باستضافتها ألمع النجوم في سماء الموسيقى العالمية ، وإبداعات فنانين من القارات المس: إفريقيا، أمريكا اللاتينية، أوروبا، آسيا والعالم العربي، نزعت إلى مزيد من ترسيخ قيم الانفتاح وتعدد الثقافات ونشر قيم الحب والسلام، مع حرص على تقريب التراث الموسيقي لتجارب فنية هامة، تقليدية وعصرية من الجمهور المغربي الواسع.
ويبقى السؤال لماذا نجح موازين فيما تعثرت فيه مهرجانات وطنية أخرى؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق