إعلام حر، نزيه، مستقل .... موقع صحيفة الجسور المغربية يرحب بزواره الكرام ويتمنى لهم إبحارا ممتعا، فمرحبا بكل التعليقات المفيدة والتوجيهات السديدة...

هذه الجسور .....

أردناها أن تكون صوتا حرا لإعلان الاتفاق أو الاختلاف، دونما رقابة ذاتية أو أحكام معلبة. أردناها أن تكون منبرا يسائل الوقائع من أجل الخطو إلى الأمام، والإسهام في كل هوامش التطور الممكن في مغرب اليوم ضدا على كل اليقينيات الجاهزة، والإرادات المحافظة.

وأردناها أن تكون جسورا للتواصل، والتحليل، والنقد، والإبداع... وابتغينا لها الإسهامَ في محاربة ثقافة الهامش، ومنطق التيئيس الذي أصبح يحتل مساحات واسعة في تمثلات وسلوكات الفرد والمجتمع.

هذه الجسور تعلن انتماءَها، دون تردد، لمسار التحديث، وهاجس البناء... وكم هي شاقة جسور التحديث والبناء في مغرب متحول تحاصره إكراهات التقدم ومستلزماته، وجيوب المقاومة، الظاهرة والمضمرة !

--------------------------------------------------------------------------------------------


الثلاثاء، أغسطس 12، 2008

في حوار مع أحمد حرزني

في حوار مع احمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان:
أجرى الحوار : عبد المطلب اعميار

· ننوي الانتهاء من تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة خلال هذه السنة.
· التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان مسألة ضرورية، ويجب أن تستمر.
· الذي ربحه المغرب من انتهاجه لطريق المصالحة أكبر بكثير مما كان سيجنيه من طريق المساءلة.
· مسألة اعتذار الدولة قد سويت في حينه عندما تحدث جلالة الملك عن الصفح الجميل.
· ما زالت ترتكب في المغرب بعض الانتهاكات، لكنها ليست جسيمة.
· ذكرى رحيل بنزكري ستكون مناسبة للإعلان عن تأسيس "مؤسسة إدريس بنزكري للدراسات في ميدان حقوق الإنسان والديمقراطية".
· أنا مطمئن لمستقبل حقوق الإنسان في المغرب، لكن مع الحذر الضروري.
سؤال: بعد تحملكم مسؤولية رئاسة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعد الفقيد ادريس بنزكري، ما هي المسارات التي واصلتم الاشتغال عليها؟، وما هي المنجزات المحققة إلى حدود الساعة على مستوى ملفات الماضي؟.
جواب: لما تحملت هذه المسؤولية، كان همي هو إتمام تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وفي نفس الوقت الإعداد للانتقال إلى ما بعد توصيات الهيئة. وهذا المابعد، إن أردنا أن نختصره، فهو يعني أن يعود المجلس الاستشاري إلى مهامه الأصلية المتمثلة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، مع التركيز على الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئية للمواطنين المغاربة، على اعتبار أن هذه الحقوق تعرف، لا شك، نوعا من النقص في تمتع المغاربة بها.
فيما يتعلق بالشق الأول، يمكن أن نقول إننا كدنا ننتهي من تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، بحيث كل ما يتعلق بالتعويضات الفردية انتهينا منه عمليا. وانتهينا كذلك، في نفس الإطار، من تمتيع الضحايا وعائلاتهم بالتغطية الصحية. وفيما يخص جبر الأضرار الجماعية، كانت هيئة الإنصاف والمصالحة قد أوصت بأن تكون هناك برامج في هذا الإطار في 11 إقليما. والى حد الساعة، أقمنا تنسيقيات للإشراف على هذه البرامج في 10 أقاليم. والإقليم الحادي عشر لم نقم فيه إلى حد الساعة تنسيقية فقط لأن الزيارة التي كنا ننوي القيام بها لهذا الغرض إلى مدينة أزيلال تزامنت مع الزيارة الملكية. فتم تأجيلها إلى الأسابيع القليلة المقبلة. إذن هناك تنسيقيات، وحاليا، وخلال هذا الشهر بكامله، سيتم تنفيذ برنامج تكويني لفائدة أعضاء التنسيقيات. وسيتم كذلك اختيار المشاريع ذات الأولوية في كل إقليم من هذه الأقاليم. إذن يمكن أن نقول بأن البرنامج انطلق بقوة.
هناك محور ثالث لاشتغالنا، دائما في إطار توصيات الهيئة، حول الكشف عن الحقيقة. نحن الآن بصدد استكمال التحري في آخر الحالات العالقة، وهي لا تتعدى الآن 22 حالة. في حين أن هيئة الإنصاف والمصالحة كانت قد وضعت لائحة تضم أكثر 1200 حالة مجهولة المصير.
المسألة الرابعة والأخيرة، وهي التي سنختم بها إن شاء الله تنفيذ التوصيات، وهي المتعلقة باقتراح الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي من شأنها أن تضمن عدم تكرار الإنتهاكات الجسيمة التي حصلت في فترة تاريخية سابقة. هذا الورش فتحناه قبل أسابيع، وننوي أن ننتهي منه خلال هذه السنة. وبذلك، نكون قد انتهينا فعليا من تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. وكما قلت، المرحلة المقبلة ستتميز بالتركيز على حماية الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئية. ونحن في الحقيقة، لم ننتظر أن ننتهي من تنفيذ التوصيات قبل بداية الاشتغال في هذا الموضوع. حيث عقدنا عدة ندوات، من ضمنها مثلا مسألة الفقر وتأهيل الفقراء بالمغرب. وعلى المستوى التنظيمي، وحتى نكون مستعدين في الوقت المناسب، أنشأنا وحدة خاصة بالحقوق الجماعية. وهي تشتمل على الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئية. ونعتقد أنه مع حلول سنة 2009 سنكون قد انتقلنا فعلا إلى مرحلة جديدة في عمل المجلس الاستشاري.
س. ما هي الأدوار التي يمكن أن يلعبها المجلس، من جهته، في تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، سواء تعلق الأمر بدعم التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان، أو فيما يتعلق بمواصلة الانضمام إلى اتفاقيات القانون الدولي لحقوق الإنسان؟
ج. فعلا، إن التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان مسألة ضرورية، ويجب أن تستمر. ولكي نكون أدق، هناك تأصيل لحقوق الإنسان في الدستور المغربي حيث ينص على ضرورة احترام حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا. وهذا بالمناسبة، يتضمن كذلك ضرورة تأهيل القوانين المغربية حتى ترقى إلى متطلبات الاتفاقيات الدولية. الذي نحتاجه ربها هو التنصيص صراحة على عدد من الحقوق في الدستور المغربي. فيجب إذن الاستمرار في تأصيل حقوق الإنسان على مستوى الدستور. بالإضافة إلى هذا أن ندعم استقلال القضاء. وهذا يتطلب عددا من الإصلاحات أشار التقرير النهائي للهيئة إلى بعضها. وننوي إغناء هذه المقترحات في الورشة التي ذكرت والتي فتحناها قبل أسابيع. كذلك، ستتناول مقترحات المجلس إجراءات تضمن انضباط الأجهزة الأمنية أكثر للتوجهات الرسمية للدولة. وهذه المسألة تعد من الواجهات المهمة التي يجب أن نشتغل عليها في الورش الذي ذكرت. فمن المعروف مثلا أن عددا من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في الماضي لم تكن لتحدث لو أن الأجهزة الأمنية لم تكن تتوفر على ما هو أكثر من الاستقلالية. فالناس الذين كانوا يجندون أحيانا في عمليات قمعية لم يكونوا ينتمون رسميا للأجهزة. فهذه الواجهة سنشتغل عليها، وسنقدم بصددها مقترحات. واليوم بالذات، تعقد ندوة يشارك فيها المجلس حول الحكامة الأمنية. وسنستفيد من خلاصات هذه الندوة، وبالأخص من التجارب الأجنبية الناجحة في هذا المجال.
س. إن العديد من التوصيات، بالنظر لطبيعتها، تتطلب تدخل وتعاون العديد من المؤسسات والشركاء. ما هي علاقة المجلس الاستشاري بباقي المؤسسات الحكومية (العدل والداخلية على وجه الخصوص) على مستوى تدبير بعض الملفات؟
ج. بكل صراحة، وبدون مجاملة، إنها علاقات تعاون جيدة. فعلاقة المجلس مع هذين الجهازين، ومع غيرهما، علاقة جيدة. عندنا مثلا اتفاقية مع وزارة الداخلية في مجال التكوين والتربية على حقوق الإنسان. وفي الحقيقة، هذه الاتفاقية اتسعت لتشمل أجهزة أخرى بالإضافة إلى أجهزة الداخلية، منها مثلا الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والشرطة، والمطافئ. إننا نتعاون في هذا الميدان بدون مشكل. ولنا برامج تكوينية مشتركة.
س. كيف تمول مشاريع جبر الضرر الجماعي؟ وهل تسمح ميزانية المجلس بتغطيتها؟
ج. ليس من المطلوب أن يكون المجلس هو ممول هذه المشاريع. وهو ليس ممولها، بقدر ما هو منسق ما بين عدد من المتدخلين. وما دمت قد ذََكرتَ وزارة الداخلية، فإنها من الأطراف المساهمة في هذا المجال، ربما ماليا ستكون هي الممول الرئيسي لهذه المشاريع التي ستنطلق قريبا في الأقاليم التي ذكرتها سابقا. أما في الطور الحالي، فإن الغلاف المالي الذي نتوفر عليه متكون أساسا من مساهمة الاتحاد الأوروبي من جهة، ومن مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير من جهة أخرى. إلا أنه بعد انطلاق المشاريع، أنا أتوقع أن مساهمة وزارة الداخلية ستكون هي الأكبر.
س. قطع المجلس أشواطا مهمة في معالجة ماضي الانتهاكات. والى حدود الساعة، ما زال بعض النشطاء الحقوقيين يطرحون ضرورة معاقبة ومتابعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات؟ ما هو موقفكم من هذه المسألة؟.
ج. إن طرح المساءلة، أذكر انه كان يناقش في أوساط الضحايا قبل قيام هيئة الإنصاف والمصالحة. ولكن يجب الإقرار بأن هذا الموقف قد هُزم، وهزم ديمقراطيا. فأغلب الضحايا دافعوا عن وجهة نظر أخرى، هي وجهة نظر المصالحة، وانخرطوا فعلا في هذه الطريق. وأعتقد أن التاريخ أكد صوابية اختيارهم. بحيث ما ربحه المغرب من انتهاجه لطريق المصالحة أكبر بكثير مما كان سيجنيه من انخراطه في طريق المساءلة. مع العلم أن طريق المساءلة لم تكن، ولا تتوفر إلى حد الساعة، وسائلها. لأن المطالبة بالمساءلة تفترض امتلاك السلطة، وأن الذي يطالب بها له سلطة على الجهاز القضائي. وهذا، طبعا، غير متوفر. وبالتالي فإن طرح المساءلة كانت فيه مزايدة. واليوم، وقد تبين بأنه رأي مجانب للصواب، فهو ينتمي إلى صنف المزايدة أكثر مما كان عليه الحال في الماضي. فالأجدر بالإخوة الذين لا زالوا يطرحون الأمور من هذه الزاوية أن يقروا بأن رأيهم لم يقنع أحدا في حينه. والأجدر بهم أيضا أن يعترفوا بأن الخط الآخر الذي انتصر ترتبت عنه فوائد كبرى للشعب المغربي. وربما أن أولئك الأخوة أنفسهم يقرون بذلك بصفة غير مباشرة، بحيث أن الملاحظ أنهم أصبحوا يرجعون دائما إلى توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في أحاديثهم. ومن المعروف أن توصيات الهيئة، ونشوءها، لم يمن ممكنا لو سلكنا ما كانوا يدعون إليه من مساءلة ومحاكمة، ومعاقبة، وغير ذلك.
س. وماذا عن المطلب المتعلق باعتذار الدولة؟
ج. أكيد أن توصية هيئة الإنصاف والمصالحة تطرقت إلى هذا الموضوع، واقترحت بصفة دقيقة أن يقدم الوزير الأول اعتذارا عن الانتهاكات الجسيمة التي سبق أن ارتكبتها الدولة في حق المواطنين. إلا أن الذي حصل هو أن صاحب الجلالة لما توصل بالتقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة، اعتقد أنه رضي عنه بشكل كبير، وربما، أستطيع أن أقول، تحمس له لدرجة أنه، كما تذكرون، أمر فورا بنشره على العموم. وقرر آنذاك أن يأخذ على عاتقه مسألة الاعتذار من طرف الدولة. وهكذا تحدث في خطابه يوم 6 يناير 2006 ، عند استقباله لهيئة الإنصاف والمصالحة، وعدد كبير من الضحايا ومن ذويهم، عن الصفح الجميل. والصفح لغويا أقوى بكثير من الاعتذار. ولهذا، أعتقد، وكنت أعتقد، ولا زلت أعتقد، بأن مسألة الاعتذار هاته قد سويت في حينه.
س. أشاد التقرير الأمريكي الأخير بالمجهودات المبذولة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، فيما بعض الأصوات تقول بوجود تراجعات، وربما انتهاكات. ما هو تعليقكم؟.
ج. فعلا، المفارقة هنا وهي أن جميع التقارير الأجنبية التي صدرت في المدة الأخيرة، وليس فقط تقرير الخارجية الأمريكية، بما في ذلك هيومان رايتش ووتش التي تعتبر من المنظمات غير الحكومية الأكثر تشددا اتجاه المغرب، جميع هذه التقارير تسجل وتشيد بالتقدم الذي حصل في المغرب في مجال احترام حقوق الإنسان. ولكن، بالمقابل، نجد أن بعض الأصوات، هنا في المغرب، تنكر هذا التقدم، وتتحدث عن استمرار الانتهاكات. والذي يمكن قوله بصدد هذه الظاهرة وهي أنها تدل إما على عدم الإلمام بمعنى الانتهاكات الجسيمة، أو بعدم معرفة أي شيء عما كنا نسميه بالانتهاكات الجسيمة. فالانتهاكات الجسيمة، حتى نسميها بهذا الإسم، يجب أن تكون خطيرة، وأن تمس حياة الناس، وحريتهم، وحقهم في عدالة عادلة. ثانيا، يجب أن تكون منهجية. وثالثا، يجب أن تكون ذات نطاق واسع. هذه هي المقاييس الثلاث التي نعرف بها الانتهاك الجسيم. وكل ما هو دون هذه الصفات، قد يكون انتهاكا، ولكننا لا نسميه انتهاكا جسيما.
والذي يحصل في المغرب هو أنه فعلا ما زالت ترتكب انتهاكات. ولو لم تكن هناك انتهاكات ترتكب، في المغرب وفي غير المغرب، لما كانت هناك حاجة لمؤسسات لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها. ولكن، ما ينبغي أن يكون واضحا هو أن ما قد يرتكب في المغرب من انتهاكات فهو ليس بالانتهاك الجسيم. بمعنى أنه لا يطال أشياء مثل الحياة، وحرية الناس، والحق في عدالة عادلة، وليس واسع النطاق. بل قد يمس أفرادا وأماكن محدودة، ومعزولة. والجديد في المغرب أن الذين يرتكبون هذه الانتهاكات فإنهم يعاقبون. ويوجد اليوم رهن الاعتقال، حسب علمي، 17 شرطيا على الأقل توبعوا بسبب ارتكابهم لجريمة التعذيب في حق مواطنين. هذا شيء لم يكن في الإمكان حتى الحلم به في زمن من الأزمنة. كذلك، لو كنا بحاجة إلى أمثلة ودلائل، لنأخذ أحدث قضية، ذات صبغة سياسية، حصلت في المغرب. وتتعلق بقضية بلعيرج. هنا، تأكدنا من أن المعتقلين في هذه المسألة، والجميع يدرك خطورة الوقائع المنسوبة إليهم، ومع ذلك، فقد اعتقلوا حسب المساطر، وبالنسبة لعدد منهم على الأقل، في واضحة النهار. كما أن الحراسة النظرية احترمت مدتها بدقة، ولم يتعرضوا إلى تعذيب، ولا إلى سوء معاملة. وهذا باعتراف محامييهم. هذا ليس قولي. هذه أقوال محامييهم. بمن فيهم محامي بلعيرج نفسه. وأعتقد أن من يتأمل مثل هذه الأمور، لا يستطيع أن يدعي بأن هناك استمرارا للممارسات السابقة في الواقع اليومي المغربي. اللهم إن كان جاهلا، ولكن في هذه المسائل، كما في شأن القانون، الجهل لا يُعذر صاحبه، لأنه يمكن أن يتعلم، ويمكن أن يسأل عن الانتهاكات الجسيمة في الماضي ويقارنها بالوضع الموجود حاليا، وإما أنه اختار أن يعاكس التيار، ويسيء إلى بلاده، مجانا أو بمقابل.
س. بعد أيام تحل الذكرى الأولى لرحيل الفقيد ادريس بنزكري. ما دلالات هذه المناسبة بالنسبة إليكم؟
ج. المرحوم بنزكري هو ملهمنا فيما نعمل. وبالتالي، هذه الذكرى ستكون مناسبة لنا لكي نستحضر رسالته ونتأملها من جديد، ونستخلص منها العزم الضروري لمواصلة المسير. كما أنها ستكون مناسبة لكي نقف على ما تحقق في بلدته من تأهيل تنموي نموذجي. وهذه هي العبرة من هذه العملية. لأن الغرض منها لم يكن فقط هو تكريم بنزكري، ولكن الغرض منها هو تبيان كيف يمكن أن تتضافر الجهود لكي تكون نتائج في الميدان لفائدة المواطنين. كما أنها ـ وهذا سبق أعطيه لك ـ مناسبة للإعلان عن تأسيس مؤسسة ادريس بنزكري للدراسات في ميدان حقوق الإنسان والديمقراطية.
س. هل أنتم مطمئنون لمستقبل حقوق الإنسان في المغرب؟
ج. أنا مطمئن، ولكن مع الحذر الضروري. لأنه لا شيء يعطى ويمنح. ولا شيء يعطى ويمنح للأبد. وبالتالي، فإن مستقبل حقوق الإنسان يحتاج منا الاعتزاز بما أنجزناه، والثقة في أنفسنا، وقدرتنا على إنجاز المزيد. ولكن يتطلب أيضا يقظة مستمرة لأن الانحراف عما يتطلبه احترام حقوق الإنسان من سلوك سوي مهدد دائما. وبالتالي، ينبغي أن تكون هناك يقظة للمواطنين أجمعين. لأن الأمر، في البدء والختم، يهم المواطنين بالدرجة الأولى.
الرباط ـ 10 ابريل 2008

ليست هناك تعليقات: