* انتفاضات الاستقلال..
سنة 1957، عاما واحدا بعد الاستقلال أعلن عدي وبيهي، عامل إقليم قصر السوق تمرده العسكري على السلطة (يناير 57). مما أسفر عن حدوث مواجهات بين الجيش المغربي واتباع عدي وبيهي. وسيموت هذا الأخير في السجن (1959) بعد ما حكم عليه بالإعلام آنذاك.
وسنة 1959، عرفت مناطق الريف انتفاضة مسلحة قادها سلام امزيان، ودعت إلى عدم الخضوع إلى سلطات المخزن، ورفضت تسليم السلاح. وابتداء من يناير 1959 ستتدخل القوات النظامية بقيادة اوفقير، وستتعرض قرى ريفية ومناطق مختلفة (آيت بوعياش، امزورن، ابقيون..) لهجوم بري وجوي خلف ضحايا كثر.
* مقاطعة دستور 1962:
قرر الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال (1959) مقاطعة الاستفتاء على أول دستور للمملكة لأنه لم ينبثق عن مجلس تأسيسي حسب الموقف المعلن حينها. وفي يوليوز 1963، بعد مرور شهرين عن الانتخابات البرلمانية شنت حملة واسعة من الاعتقالات شملت أطر وأعضاء الحزب بتهمة التآمر ضد النظام. وستصدر أحكام بالمؤبد والإعدام في حق قاده الحزب من بينهم المهدي بن بركة، عمر بن جلون والفقيه البصري.
* حرب الرمال:
ظلت المسألة الحدودية معلقة بين الجزائر والمغرب بعد استقلال البلدين. (1956) وسيعرف النزاع الحدودي تطورا عسكريا سنة 1963.
عرف إقليم وجدة الممتد شرقا إلى التراب الجزائري هجوما مباغتا قام به الجيش الجزائري على مركز "إيش" الواقع على بعد خمسين كيلومترا من شمال شرق مدينة فيكيك. وكانت تحرسه قوات مغربية لم تكن تتوفر إلا على سلاح خفيف، بينما كان المهاجمون الجزائريون يشكلون "قوات نظامية بالأسلحة الثقيلة، كما أن الطيران العسكري الجزائري شارك بدوره في الهجوم على منطقة " تيندرارة" في إقليم وجدة. وجميع هذه المناطق لم تكن موضوع نزاع بين الدولتين، لأنها تقع في التراب المغربي. كما أن هذه المناطق تبعد بألف كيلو متر عن مركز "حسين بيضا" و "تينجوب". وعليه، لم يكن الهجوم مجرد حادث حدود. وبعد فشل المساعي الحميدة المغربية السلمية (إرسال برقية إلى الرئيس الجزائري بن بلا -بعث وسطاء مغاربة رسميين أحمد بلافريج- عبد الهادي بوطالب (في المرة الأولى)، ثم الكومندان محمد المذبوح وعبد الهادي بوطالب في المرة الثانية...)، رد المغرب عسكريا. فنشبت حرب الرمال التي استمرت ثلاثة أيام، استرجع فيها المغرب بقوة ما أخذته الجزائر، وتوغل الجيش المغربي بقيادة العقيد إدريس بن عمر حتى أصبح على مشارف 26 كيلو متر من تيندوف المغربية. ثم تراجع المغرب بعد ذلك إلى حدوده تلبية لنداءات ووساطات عربية.
* حالة الاستثناء:
بعد الإحراج السياسي الكبير الذي عاشه النظام على إثر تقديم ملتمس للرقابة من طرف المعارضة البرلمانية المكونة آنذاك من ا.و.ق.ش وحزب الاستقلال يونيو (1964) ضد حكومة باحنيني التي انبثقت من انتخابات مزورة بكاملها لصالح جبهة (الفديك) (جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية)، وبعد أحداث الدار البيضاء الدموية التي انطلقت يوم 23 مارس 1965، والتي ستعرف تدخل الجيش والطيران وستسفر عن العشرات من القتلى، وبعد عملية اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بن بركة، سيعيش النظام السياسي أزمة خانقة انتهت بإعلان الملك الحسن الثاني عن حالة الاستثناء (الفصل 35 من دستور 62) وحل البرلمان.
* اختطاف المهدي بن بركة:
يوم 29 أكتوبر 1965 سيتم اختطاف المهدي بن بركة ثم اغتياله في الديار الباريسية بفرنسا. وستظل ألغاز هذه الجريمة وحقائقها الخفية من أغرب الجرائم السياسية التي عرفها العالم.
ورغم إصدار القضاء الفرنسي لحكم الإدانة ضد الجنرال اوفقير، إلا أن الكثير من تفاصيل العملية مازالت متخفية. عملية الاختطاف والاغتيال جاءت بعد أجواء التوتر العام الذي طبع علاقة النظام بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية (على وجه الخصوص، بعد أحداث 1965) وفي سياق التحرك الأممي للشهيد مهدي بن بركة صاحب وثيقة "الاختيار الثوري" التي صاغها سنة 1962.
الانقلابات العسكرية (1971/1972):
بعد حالة الاحتقان السياسي الذي عاشه المغرب بعد إعلان حالة الاستثناء وحل البرلمان، واستفراد الجيش بالسلطة، سيقود بعض الضباط والجنرالات في 10 غشت 1971 أول انقلاب عسكري للإطاحة بنظام الملك الراحل الحسن الثاني. وسيتم تعبئة ضباط المدرسة العسكرية لهرمومو بقيادة الكولونيل أعبابو، والجنرال المدبوح والشلواطي وآخرين للإشراف على عملية الهجوم المسلح على قصر الصخيرات حيث كان الملك الراحل يحتفل بمعية ضيوفه المغاربة والأجانب بعيد ميلاده.
ونجح الانقلابيون في اختراق القصر وتمكنوا من الاستيلاء على الإذاعة، وإعلان بلاغ إقامة الجمهورية. كانت الحصيلة أزيد من مائة قتيل، ونجاة الملك الحسن الثاني. أُعدم بعض العسكريين المسؤولين عن الانقلاب على يد الجنرال أوفقير الذي فوض له الملك كل الصلاحيات العسكرية. وسيقوم هذا الأخير بالسهر المباشر على قيادة الانقلاب الثاني يوم 16 يوليوز 1972، أي سنة تقريبا بعد الانقلاب الأول. كانت العملية المبرمجة تستهدف، هذه المرة، الطائرة الملكية (البوينك) خلال عودتها إلى المغرب قادمة من فرنسا. العملية فشلت مرة أخرى. مات أوفقير بطلقة نارية، وأُعدم بعد الضباط. وصدرت أحكام بالمؤبد، وأخرى بالبراءة. إلا أن معتقل تازمامارت الرهيب كان في انتظار المعتقلين.
* تأسيس البوليساريو:
في 10 ماي 1973 تم تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو بالإسبانية). وفي 27 فبراير 1976، ستعلن الجبهة قيام "الجمهورية العربية الصحراوية". وقد احتضنتها الجزائر وليبيا ماديا ولوجيستيكيا. كما احتضنت الدولتان معسكرات للتدريب. لم تزد رئاسة الولي مصطفى السيد الرقيبي لجبهة اللبوليساريو عن ثلاث سنوات أي من التأسيس إلى حين مقتله في ظروف غامضة في 9 يونيو 1976 خلال هجوم على العاصمة الموريطانية نواكشوط. وقد تولى محمد عبد العزيز الأمانة العامة للجبهة خلفا له. قياديو البوليساريو درسوا كلهم في المغرب. الوالي مصطفى السيد درس في بويزكارن، ثم أكادير ومراكش والرباط. محمد عبد العزيز درس في مراكش، وتنقل مع أبيه الذي كان ضابطا في الجيش المغربي ما بين سوق الأربعاء، والعرائش والقنيطرة. محمد سالم ولد السالك (وزير الخارجية) حاصل على الإجازة من جامعة محمد الخامس بالرباط.
اغتيال عمر بن جلون:
يوم 18 دجنبر 1975، تلقى عمر بن جلون طعنات قاتلة أمام منزله ليلقى حتفه مباشرة بعد ذلك. بعد اعتقال المتورطين، والتحقيق معهم سينكشف تورط أفراد من الشبيبة الإسلامية في عملية الاغتيال. وسيعتبر دفاع الشهيد آنذاك بان المحاكمة صورية، ولم تطل الرؤوس المدبرة.
تنظيم المسيرة الخضراء:
أقدم الملك الراحل الحسن الثاني يوم 6 نونبر 1975 على تنظيم مسيرة سلمية نحو الصحراء بمشاركة 350 ألف متطوع. وقد جاء تنظيم المسيرة بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية، وتوقيع الأطراف الثلاثة (إسبانيا، موريطانيا، المغرب) ما يعرف بتصريح مدريد يوم 14 نونبر 1975 يكفل انتقال السلط في مرحلة انتقالية إلى الإدارة المغربية. وستعلن الجزائر معارضتها لقرار تنظيم المسيرة، كما ستعلن دعمها المباشر لجبهة البوليساريو.
* انتفاضة 1981:
بعد إعلان حكومة المعطي بوعبيد عن الزيادات في أثمنة بعض المواد الغذائية الأساسية (الخبز، الدقيق، السكر، الزيت، الحليب...) تقرر يومي 18 و 19 يونيو إضراب عام دعت إليه نقابة ا.م.ش وساندته ك.د.ش. ودعت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الاشتراكي عبر جريدة "المحرر" إلى إضراب عام على الصعيد الوطني يوم 20 يونيو 1981. وخلال يوم الإضراب تدخلت السلطة لإرغام التجار والباعة لفتح محلاتهم، ومارست في حق المضربين أساليب الإكراه والتعسف... فانطلقت مظاهرات عنيفة، وانتفاضة شعبية في كل أحياء الدار البيضاء. وتدخل الجيش بالدبابات وبالطائرات المروحية، وسيسقط العديد من القتلى والجرحى. وسيتم اعتقال أزيد من 26 ألف مواطن. كما اعتقلت القيادة النقابية (الأموي، الشناف، المستغفر...)، واعتقال مصطفى القرشاوي رئيس تحرير جريدة المحرر الذي لفقت له تهمة التحريض على الإضراب. وتم منع جريدتي المحرر والليبراسيون من الصدور. وفي الوقت الذي قدرت فيه تنظيمات المعارضة عدد القتلى بـ 637 قتيلا، صرح إدريس البصري وزير الداخلية السابق بان العدد لا يتجاوز 66 قتيلا. كما وصف الضحايا في إحدى تصريحاته الشهيرة بـ "شهداء كوميرا"
* الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية:
كان المغرب عضوا مؤسسا فاعلا في منظمة الوحدة الإفريقية بأديس أبابا سنة 1963. وكانت له إسهامات مهمة في المرحلة الأولى قبل أن ينسحب منها سنة 1984 إثر قبول "الجمهورية الصحراوية" في عضويتها خلال المؤتمر العشرين المنعقد بأديس أبابا، حيث خضع الأمين العام الطوغولي السابق للمنظمة لضغوط الجزائر وبعض البلدان الإفريقية، وأقحم الجمهورية الصحراوية في عضوية المنظمة، بالرغم من أنها لا تتوفر على مقومات الدولة. وقد انتزع الأمين العام التصويت على قبولها من مجلس الوزراء. وكان هذا هو السبب المباشر في انسحاب المغرب احتجاجا على هذه المؤامرة.
* تازمامارت:
هل للعقل البشري أن يتصور حجم المأساة البشرية التي يلخصها المعتقل الرهيب تازمامارت الذي كان "يحتضن" داخل أسواره الضباط الذين نفذوا انقلابي 1971 و 1972، ليقضوا به ما يقارب 18 سنة بعدما نقلوا إليه سرا من السجن المركزي بالقنيطرة. نصف المعتقلين قضى نحبه في شروط تراجيدية (29 سجينا)، فيما نجا النصف الباقي بأعجوبة أسطورية.
سنة 2004، ستكشف عايدة زوجة الكابتان حشاد حقائق مثيرة تفيد بان العديد من الزعماء السياسيين كانوا على معرفة بالأمر، وفضلوا الصمت (أحمد عصمان، عبد الكريم الخطيب، المحجوبي أحرضان، محمد اليازغي...) باستثناء بنسعيد آيت ايدر الأمين العام لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي الذي سيفجر الملف داخل قبة البرلمان، مما أثار غضب بعض الوجوه السياسية...
* 14 دجنبر 1990:
بعد رفض حكومة عز الدين العراقي الانخراط في مفاوضات نقابية حقيقية، أعلنت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب قرار الإضراب العام. ورغم قرار المنع نفذت النقابتان قرار الإضراب في أجواء اجتماعية مشحونة، وفي وضع اقتصادي صعب، وفي سياق سياسي استثنائي. امتدت المظاهرات لتشمل مدن عديدة. وفي فاس كان سيناريو الأحداث مشابها لما جرى في إضراب 20 يونيو 1981. واتلف المتظاهرون العديد من المنشآت العمومية والخاصة، وسجلت مواجهات مع قوات الأمن، فتدخل الجيش بالأسلحة الثقيلة... وكان عدد الجرحى والقتلى كبيرا. وقد كشف الإضراب عن عمق المأساة الاجتماعية التي ستصدم الدولة. وهو الأمر الذي سيقف عنده تقرير لجنة التحقيق البرلمانية.
أحداث 16 ماي
منذ أحداث أطلس اسني بمراكش صيف 1994 (24 غشت) وبعد مهاجمة الفندق، واغتيال إسبانيين من لدن كوموندو مسلح، تبين فيما بعد بأنه من أصول مغاربية (ستيفان آيت يدر، رضوان حمادي، صادق فلاح)، دخلت لغة الإرهاب المنظم إلى المجال المغربي. وكانت أولى ردود الأفعال السياسية فرض التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في دخول التراب الوطني. وبعد سنوات من الترقب، اهتزت مدينة الدار البيضاء مساء 16 ماي 2003 بفعل تفجيرات إرهابية استهدفت على التوالي فندق فرح، وكاسا إسبانيا، ونادي ومقبرة يهودية، ومطعم إيطالي. وهي عمليات نفذها شباب مغاربة ينتسبون إلى ما أصبح يعرف ب "السلفية الجهادية". وخلفت العمليات مقتل 45 شخصا، ومتابعة ما لا يقل عن 1000 شخص. ومنذ هذا التاريخ سيدخل المغرب إلى مرحلة جديدة على مستوى التدبير الأمني، والسياسي، والاجتماعي. سيطبع أداء الدولة على مستويات عدة.
إعفاء إدريس البصري:
أعفى الملك محمد السادس وزير الداخلية إدريس البصري من منصبه. وعين مكانه المدير العام السابق للامن الوطني احمد الميداوي. وكان البصري قد شغل هذا المنصب 18 عاما متتالية، بعد تربعه على أم الوزارات 25 سنة كاملة، تمتع خلالها بنفوذ واسع مكن وزارة الداخلية من احتلال موقع أم الوزارات. "خادم القصر الأول"، كما كان يسمي نفسه كان يمسك بكل دواليب الدولة. وحينما تولى الملك محمد السادس الحكم جرده تدريجيا من العديد من المهام إلى أن أقيل يوم 9 نونبر 2004. ويذكر أن الأحزاب السياسية المعارضة كانت تسمي وزارة الداخلية في عهده "الحزب السري" نظرا لتحكمه في صنع الخرائط الانتخابية وتأثيره المباشر في المشهد السياسي. وقد كان لقرار الإبعاد بالغ الدلالة في المشهد الوطني إذ اعتبر إعلانا عن إزاحة أحد رموز المرحلة السابقة لنظام الراحل الحسن الثاني.
تعيين اليوسفي:
شكل تعيين الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي وزيرا أول (مارس 1998) إعلانا عن دخول الحياة السياسية مرحلة جديدة ستُعرف بالتناوب التوافقي. وقد كان لتعيين اليوسفي على رأس الحكومة وقعا كبيرا في المشهد الوطني باعتبار أن الرجل كان من أقوى رموز المعارضة تشددا إزاء النظام لمرحلة طويلة. وقد احتفظ الملك الراحل الحسن الثاني بالوزارات الكبرى (وزارات السيادة): أي الداخلية، والعدل، والأوقاف، والخارجية. وقد أدلى الوزير الأول، في سابقة نيابية هي الأولى من نوعها، بتصريح أمام البرلمان بمثابة برنامج حكومي. وبعد وفاة المملك الحسن الثاني (يوليوز 1999) سيجدد الملك محمد السادس الثقة في حكومة اليوسفي إلى حين تعيينه إدريس جطو وزيرا أول بعد انتخابات 27 شتنبر 2002. وهو الأمر الذي أغضب اليوسفي الذي اعتبر هذا التعيين خروجا عن المنهجية الديمقراطية.
وفاة الحسن الثاني: مات الملك عاش الملك:
كانت قد مرت ساعة على وفاة الملك الحسن الثاني عشية 23 يوليوز 1999 على اثر نوبة قلبية بمستشفى ابن سينا، ليبدأ التلفزيون والإذاعة بتلاوة القرآن الكريم. وقد أشرف الملك الجديد محمد السادس على مراسم البيعة التي صاغ وثيقتها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عبد الكريم العلوي المدغري. وفي حدود الساعة 10 ليلا كانت كل الترتيبات قد تمت لانتقال العرش. تولى الملك الحسن الثاني الحكم سنة 1961 بعد وفاة والد محمد الخامس. وفاة الحسن الثاني كانت صدمة كبيرة للمغاربة الذين لم يصدقوا خبر وفاة الملك. وقد ووري التراب في جنازة جماهيرية لم يشهدها المغرب من قبل. وبعد مراسيم الجنازة تفطن الناس، بعد وقع الصدمة، بأن الدولة قائمة بكل تفاصيلها.
هيئة الإنصاف والمصالحة:
في 7 يناير 2004 تم الإعلان عن تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة في سياق موجة الانفتاح التي طبعت الوضع السياسي العام بالمغرب، وفي سياق العديد من التدابير المؤسساتية التي استهدفت طي صفحة الماضي، منذ إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (1990)، وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين (1991)، وتضمين ديباجة دستور 1992 و 1996 التزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها، وإحداث وزارة مكلفة بحقوق الإنسان (1993) ومؤسسة ديوان المظالم (دجنبر 2001)... إلى حين تعيين هيئة الإنصاف والمصالحة برئاسة إدريس بنزكري، والتي أوكل إليها التحقيق في ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على امتداد 40 سنة (من 1956 إلى 1999)، خلال ما عُرف بسنوات الجمر والرصاص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق