* عن منشورات دار الحرف، صدر للدكتور عبد الفتاح الحجمري مؤلف أنيق بعنوان "الكحل والمرود" من 135 صفحة من الحجم المتوسط. في مقدمة هذا الإصدار نقرأ: "من الممكن بيان موضوع هذه الدراسة انطلاقا من عنوانها الفرعي" تحليل الوصف في الرواية العربية. يبدو أن الموضوع بهذه الصفة متسعا متشعبا، ويحتمل إمكانات متعددة في التناول والتصور... أعترف أن أسئلة البداية لم تكن هي نفس الأسئلة التي حددتها بعد الانتهاء من التحليل.
يعكس عنوان هذه الدراسة أهم المفاهيم الدالة على إشكالها العام. يرتكز تحليل الوصف في الرواية العربية على إمكانية مساءلة مختلف عناصر التأليف الروائي، والنظر إلى كيفية تصريفها حسب الانتشار الذي يناسب طبيعة الحكاية. سأسعى في هذه الدراسة الاقتراب من فهم أبرز القضايا الخاصة بتركيب واشتغال الوصف في الرواية، ولأن تركيب الخطاب من تركيب الحكاية، فإن الوصف ليس بنية مجردة، ولكنه تحقق حكائي متصل بمعجم وصورة.."
قسم الدكتور الحجمري كتابه إلى فصلين. خصص الأول إلى مساءلة بعض الأشكال الخاصة بالتركيب الوصفي ووظائفه الحكائية، من خلال تصور خطاطة سردية. أما الفصل الثاني، فيعالج مسألة المعجم الوصفي من زاوية التركيب الحكائي، ثم اشتغال الصورة الروائية في صلتها بالتشخيصات الممكنة لعالم الحكاية.
شعرية الرواية الفانتاستيكية
من منشورات دار الحرف صدر للدكتور شعيب حليفي كتاب "شعرية الرواية الفانتاستيكية". وهو مؤلف بديع من الحجم المتوسط من 190 صفحة.
في مدخل الكتاب يشير المؤلف إلى كون الرواية العربية اليوم "تشغل في الراهن الثقافي والفكري حيزا مهما تتقاطع فيه جملة قضايا محايثة، مازالت ترافق سيرورة تكون وتطور هذا الجنس الأدبي الإشكالي، والذي ما انفك يستولد الأسئلة انطلاقا من آليات التطور الداخلية والمتغيرات الرئيسية التي تطال المكونات والوظيفة، وتعطي المشروعية لخلق أشكال جديدة. وبالتالي، نظرة متعددة الأبعاد للكيان الواحد، وهي مراهنة تضطلع الرواية الحديثة بها، من خلال جنوحها إلى منطقة الحساسية...
وعن سؤال الفانتاستيك، موضوع الاشتغال، يقول الكاتب بأنه ليس "بالسؤال الطيع الراكن إلى إجابات بسيطة، ولكنه سؤال عصي، فهو الشكل الجوهري الذي يلجأ إليه التعجيب، كما يمثل مكتوب يقدم شخوصا وظواهر فوق طبيعة، يمتزج فيها، الطبيعي بما هو فوق طبيعي..."
وتتوزع محاور الفصل الأول على التحديد المنهجي للفانتاستيك (المعاني، الرؤية)، وعلى مواضيعه ودوائره وتفسيراته. أما الفصل الثاني فيخص مكونات السرد الفانتاستيكي، ومستويات الوصف، وأبعاد الزمن، وسمات الشخوص وأدوارها وعلائقها.
"النص والسياق"
دراسة لرسالة التوابع والزوابع
من منشورات دار الحرف، صدر للدكتور بوشعيب الساوري كتاب "النص والسياق" -ابن شهيد بين الرغبة الذاتية وإكراهات السياق الثقافي- دراسة لرسالة التوابع والزوابع-".
خُصص القسم الأول من الكتاب لدواعي كتابة رسالة التوابع والزوابع (السياق الثقافي)، وخصص القسم الثاني "لإثبات الذات وإرضاء السياق".
في مستهل هذا الإصدار الجميل، يقول الكاتب "تنطلق هذه المساهمة المتواضعة من منطلق يعد العمل الأدبي حصيلة تفاعل مجموعة من العناصر المتعددة الجذور والانتماءات تتداخل فيها تجارب الذات المبدعة، من حيث هي واعية أو لا واعية، بالمجتمع، والتاريخ، والسياق بوجه عام. وتنظر إلى العمل الأدبي باعتباره تجربة جمالية ترتبط بوعي المنهج الأدبي وتفاعله مع سياقه العام..."
وعن مسعى هذا البحث يضيف المؤلف "في العمل نسعى إلى إيضاح كيف تتفاعل وتتشاكل الجوانب النفسية والاجتماعية والتاريخية والسياسية على المستوى النصي والجمالي، من خلال نص أدبي محير من حيث التجنيس، وهو نص رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد الأندلسي... ولن يتأتى ذلك إلا بتجاوز الخطاب الظاهري للنص إلى ما يوجهه ويجعله يظهر على الصورة التي يفترض أن يكون عليها في النهاية..."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق