بعد الاحتفاء بها في العديد من التظاهرات المسرحية والفنية الهامة بمدن مختلفة كالدار البيضاء وأكادير، والجديدة، ومكناس، احتفت مدينة سيدي سليمان بالممثلة القديرة سعاد صابر اعتبارا لعطاءاتها المسرحية والسينمائية والتلفزيونية المستمرة على امتداد أربعة عقود (1968-2008) كان ذلك خلال الدورة الرابعة للسينما والتربية التي ينظمها نادي الطليعة السينمائي بسيدي سليمان. وجاء في الورقة التقديمية:
"من منا لا يذكر أدوارها في أفلام سينمائية من قبيل "الجمرة" (1982) لفريدة بورقية و"الورطة" (1983) لمصطفى الخياط، و"لعبة القدر" (1995) لجمال بلمجدوب، و"خفايا" (1995) للراحل احمد ياشفين و "درب مولاي الشريف" (2004) لحسن بنجلون...؟ ومن منا لا يذكر حضورها اللافت في أعمال تلفزيونية عديدة من بينها "فطومة" لحميد باسكيط، و "رجال تحت الأرض" لعباس فراق، و "رحيمو" لإسماعيل السعيدي...؟. إن الأدوار التي شخصتها هذه الممثلة الشعبية باقتدار في العشرات من الأعمال الفنية بوأتها مكانة محترمة وجعلتها محبوبة داخل الأسر المغربية. ولا يمكن للمتتبع لمسارها الفني الطويل إلا أن يقف وقفة إجلال أمام عصاميتها ونضاليتها ونجاحها في التوفيق بين العمل الفني المتعب ومتطلبات البيت والزوج والأبناء.
لقد دخلت سعاد صابر (من مواليد الدار البيضاء سنة 1950) عوالم المسرح الهاوي ثم الاحترافي في وقت كان ينظر فيه للمرأة الممارسة للفن (التشخيص خصوصا) نظرة دونية لا تخلو من احتقار، واستطاعت أن تفرض احترامها على جميع من تعاملوا معها من ممثلين ومخرجين وتقنيين وغيرهم بصبرها، ومثابرتها، وطيبوبتها، وتلقائيتها وجديتها.
ناضلت سعاد صابر طويلا من أجل إثبات ذاتها فنيا وتحدت كل المعيقات وعلى رأسها العادات، والتقاليد، والعقليات البالية وكذا ظروف الإنتاج المجحفة، وصعوبات الجمع بين البر بالوالدين وتربية الأبناء الثلاثة والعمل بالبيت وخارجه.
فتحية لهذه الممثلة المغربية الأصيلة بمناسبة تكريمها من طرف الملتقى الرابع للسينما والتربية بسيدي سليمان (8-11 ماي 2008).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق