تقوية لانفتاح المؤسسات التعليمية على المحيط الحقوقي والثقافي والاجتماعي، وترسيخا للتدبير الجديد لنيابة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بسلا الرامي إلى تقوية العلاقات المؤسساتية مع النسيج الجمعوي المدني الحقوقي و الثقافي، وانسجاما مع المخطط النيابي وبرامج عمل موسم 2007-2008، احتضنت الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بنيابة سلا مؤخرا لقاء تربويا وحقوقيا مفتوحا مع السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من تنظيم نادي التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بالمؤسسة، وبتعاون وإشراف ومتابعة من أطر النيابة.
وضمن أجواء افتتاح اللقاء التربوي الحقوقي، أكدت نائبة الوزارة – ضمن كلمة موجهة للمشاركين- عن أهمية المبادرة المتخذة والهادفة للرفع من مستوى الجودة التربوية، وشددت السيدة ربيعة صالحي على رمزية حضور السيد أحمد حرزني كرئيس للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ضمن أنشطة الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بسلا، باعتباره عاملا رئيسيا في تقوية الدينامية التي يعرفها المشهد التربوي محليا ووطنيا، وباعتباره مساهما أيضا في تجدير العمل الحقوقي ببلادنا وسط الفضاءات التعليمية والتربوية، بغية ترسيخ السلوك المدني، و نشر قيم الحب والسلام والتآخي بين الشعوب، وكذا تعميق الوعي بمبادئ نبذ العنف واحترام الآخر، وقيم الاختلاف والتسامح والتعايش.
وعبر عرض سمعي بصري، قدمت السيدة عائشة حليم منسقة النادي التربوي ملخصا لأنشطة النادي المدرسي بالمؤسسة وكذا برنامج عمل نادي المواطنة وحقوق الإنسان. وبعد كلمة إدارة الثانوية التأهيلية الحسن الثاني، تفضل السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمداخلة أبرز فيها سعادته بالتواجد داخل مؤسسة نموذجية لمغرب التربية الذي يرغب الجميع، مهنئا نائبة الوزارة وإدارة المؤسسة والأطر التربوية بنجاح تجربة الأندية التربوية عامة وأندية المواطنة وحقوق الأنسان خاصة بسلا. وانتقل السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان مباشرة بعدها للحديث عن المحاور التالية: علاقة الديموقراطية بالمواطنة، فاعلية الفرد المواطن ضمن منظومة المواطنة بدل نواة الأسرة التقليدية، الشراكة والمواطنة، الشراكة والقيم الجماعية والغايات، الشراكة والانضباط للقانون، شرعية التنافس على السلطة وعلى امتلاك الثروة وقواعد اللعبة الموحدة، قيم المواطنة الموحدة ودولة الحق والقانون، المواطنة السياسية والتناوب على الحكم والمسؤوليات الموزعة، السلم المدني والسلم الاجتماعي، التلميذ والحق في الحياة الطبيعية والتعليم والتربية السليمة، الرشد وقرينة الانتقال من مرحلة اللعبة الفردية إلى ممارسة اللعبة الجماعية بضوابطها الكاملة المتعارف عليها، المنافسة الشريفة وتكافئ الفرص.
من جهة ثانية، أبرزت تدخلات التلاميذ والأطر الحاضرة أهمية الحدث في إطار سعي جميع الأطر لترسيخ قيم السلوك المدني الهادف إلى بث وعي تربوي خاص لدى المتعلمين، كما طرح الحضور أسئلة متعددة انتهى السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بتقديم توضيحات هامة حولها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق