إعلام حر، نزيه، مستقل .... موقع صحيفة الجسور المغربية يرحب بزواره الكرام ويتمنى لهم إبحارا ممتعا، فمرحبا بكل التعليقات المفيدة والتوجيهات السديدة...

هذه الجسور .....

أردناها أن تكون صوتا حرا لإعلان الاتفاق أو الاختلاف، دونما رقابة ذاتية أو أحكام معلبة. أردناها أن تكون منبرا يسائل الوقائع من أجل الخطو إلى الأمام، والإسهام في كل هوامش التطور الممكن في مغرب اليوم ضدا على كل اليقينيات الجاهزة، والإرادات المحافظة.

وأردناها أن تكون جسورا للتواصل، والتحليل، والنقد، والإبداع... وابتغينا لها الإسهامَ في محاربة ثقافة الهامش، ومنطق التيئيس الذي أصبح يحتل مساحات واسعة في تمثلات وسلوكات الفرد والمجتمع.

هذه الجسور تعلن انتماءَها، دون تردد، لمسار التحديث، وهاجس البناء... وكم هي شاقة جسور التحديث والبناء في مغرب متحول تحاصره إكراهات التقدم ومستلزماته، وجيوب المقاومة، الظاهرة والمضمرة !

--------------------------------------------------------------------------------------------


الأربعاء، أغسطس 13، 2008

مع أو ضد حكومة حكومة عباس الفاسي؟

هل سيراجع المؤتمر الثامن للإتحاد الإشتراكي المشاركة في الحكومة الحالية التي يترأسها عباس الفاسي؟، وهل تشكل الإجابة عن هذا السؤال/الموقف المدخل الأساسي لفهم مجريات الخلاف، الظاهر والخفي، الذي يعتمل داخل الاتحاد الإشتراكي، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون القشة التي قسمت ظهر البعير أو بلغة السياسة هل هو الترجمة العملية لصراع الحسابات السياسية داخل الإتحاد الإشتراكي من جهة، ومع الغريم التقليدي في الكتلة الديمقراطية من جهة أخرى. ففيما يشكل انخراط الإتحاد الإشتراكي في حكومة عباس الفاسي "إلتزاما" من قبيل التعاقد السياسي لدى بعض القياديين، وواجبا تفترضه أخلاقيات العمل السياسي المفترض ما بين قطبي الكتلة الديمقراطية، وردا لجميل سابق بعد مشاركة الإستقلال في حكومتي اليوسفي وجطو إلى جانب الإتحاد، يذهب بعض القياديين الإتحاديين، على النقيض من هذا، ومعهم قواعد عريضة من الحزب، إلى اعتبار هذا الإنخراط الحكومي الجديد من قبيل المغامرة السياسية غير المحسوبة العواقب، والتي قد تغرق سفينة الإتحاد، وهو انخراط من صنف العبث السياسي سيما وأن الحزب بلغة الإتحاديين أنفسهم عوقب في الإستحقاقات الإنتخابية للسابع من شتنبر الماضي، وهو ما يعتبر مبررا كافيا في نظرهم لمراجعة الموقف من حكومة عباس الفاسي في اتجاه العودة "النضالية" الى المعارضة. ما بين هذا الموقف أو ذاك، ترتسم بعض ردود الفعل داخل العائلة الإتحادية:
· عبد الواحد الراضي: العودة إلى المعارضة لا تتم تحت العاطفة أو بفعل حسابات شخصية
عن سؤال يتعلق بما أقره المكتب السياسي للحزب في بلاغ 21 أكتوبر في موضوع المساندة النقدية للحكومة، أجاب عبد الواحد الراضي في الإستجواب المنشور بجريدة الإتحاد الإشتراكي (الجمعة 16 ماي 2008) قائلا: "... لا بد من الإشارة إلى أن المساندة النقدية ليست مفهوما جديدا، أو طارئا، بل هي مفهوم موجود في الأدبيات السياسية. فعندما يتوفر حزب ما على أغلبية مطلقة في البرلمان، ويكون مصدر القرارات كلها، تكون بالضرورة المساندة المطلقة، ولا تكون موضع أي نقاش، لا سيما وأن الأغلبية تكون من الحزب نفسه والحكومة منسجمة ومن ذات الحزب الخ. أما عندما تكون الأغلبية مكونة من عدة أحزاب، وهم في المغرب كثر "تبارك الله"، يحصل نوع من التوافق حول البرنامج الحكومي، وهو توافق لا يحقق أبدا نسبة 100٪، مما يتطلب بعض التنازلات... إذن المشاركة النقدية تعني مساندة ما حضرنا في صياغته والإتفاق عليه، أما غير ذلك من حقنا أن نعارضه، والمعارضة لا تعني بالضرورة أنها هجومية، وتوترية خلافية، بل ترمي إلى تنبيه الآخرين، وزارة أولى أو شركاء، إلى ضرورة الحوار والتشاور، لا سيما وأن الحكومة ليست مجموعة منسجمة كلية. فالمساندة النقدية موجودة في العالم كله...
مبدئيا، يمكن للمؤتمر أن يتطرق لأي موضوع كان ويتخذ فيه القرار الذي تحصل القناعة حوله، غير أن المشكل المطروح علينا في الإتحاد الإشتراكي مشكل أهم، حيث إننا لن نلتئم في مؤتمر وطني لأجل قضية البقاء في الحكومة أو مغادرتها فقط، وهذه القضية ذاتها لا بد من دراستها وتعميق النقاش والتفكيرفيها، ذلك لأن العديد من الأطروحات ليست سليمة وناجعة دائما. وبالنسبة للإتحاد الإشتراكي الموضوع الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالإنشغال هو وحدة الحزب".
إدريس لشكر: إحتمال الخروج من الحكومة وارد
في إجابته عن سؤال يتعلق بخيارالإنسحاب من الحكومة، أجاب إدريس لشكر في الحوار المنشور في الصباح (12/5/2008): "إحتمال الخروج من الحكومة وارد منذ اليوم الأول. وخروجنا من الحكومة من عدمه مرتبط بتطور الأوضاع في البلاد. فإذا كان البعض منا يعتقد أن وجودنا في الحكومة يشكل إضافة، فإن آخرين، وهم كثر، يعتقدون أن وجودنا داخل تدبير الشأن العام لا يضيف أية قيمة ويضعف الحزب. كما أن هناك قلقا لدى الرأي العام حول المواقع التي نحتلها داخل الحكومة، وهي التي تحدث الكثير عن ظروف تأسيسها".
محمد اليازغي: الحكومة قائمة وليس لديها مشكل سياسي
أما محمد اليازغي فقد صرح في استجوابه مع جريدة الأحداث المغربية (22 ماي 2008 ) قائلا: " لحد الآن لم يظهر شيئ يضرب تماسك الأغلبية داخل الحكومة... نحن نعتبر أن حملات من ذلك النوع تضر البلاد (يقصد الحملات الموجهة ضد الحكومة). وبالتالي، يمكن أن تخلق جوا من عدم الثقة، نحن بلد منفتح فكيف يعقل أن لا يكون هناك رد فعل من طرف الحكومة والبلد مقبل على استقبال استثمارات ضخمة وطنية وخارجية، والإستمرار في الأوراش المفتوحة ... الحكومة يمكن أن تتغير، هذا شيئ طبيعي، لكن لما تكون الحكومة بالنسبة لدستورنا تتمتع بثقة جلالة الملك ومساندة البرلمان، فإنها تكون حكومة قائمة وليس لديها مشكل سياسي. كل الأشياء تدل على أن الأمورعادية، والتعديل الحكومي شيئ ممكن، وقد سبق أن وقعت تعديلات سواء في عهد السيد ادريس جطو أو السيد عبد الرحمان اليوسفي. لكن هذا غير وارد الآن.
الحبيب المالكي: المشاركة في هذه الحكومة عامل زعزعة للحزب
خلال المنتدى الذي نظمته مجموعة ماروك سوار، والمنشورحواره بجريدة الصحراء المغربية (27 ماي 2008)، صرح الحبيب المالكي قائلا "أعتبر أن المشاركة في هذه الحكومة تشكل عامل زعزعة للحزب. أنا لا أشك في الإرادة السياسية للوزير الأول من أجل إتمام جميع أوراش الإصلاح. إلا أن طريقة الحكم تنطوي على كثير من النقائص. فعلى سبيل التوضيح، لا أتصور وزيرا أول لا يأتي بانتظام إلى الرلمان أمام منتخبي الأمة لكي يدافع عن موقف الحكومة بشأن عدد من القضايا. فمن الأهمية بما كان، لكي يتقدم البناء الديقراطي في بلدنا بصورة جدية وسريعة ومقنعة أن يأتي الوزير الأول لكي يناقش ويحاور أمام البرلمان... إننا نعيش الآن ما أسميه الديمقراطية الرخوة التي ليس من شأنها إلا أن تضعف الديمقراطية، وتضعف المسلسل الديمقراطي...
إن المؤتمر سيناقش الخط السياسي للحزب. ومن القضايا الأكثر أهمية، هناك حصيلة مشاركتنا في الحكومات السابقة، وخاصة في الحكومة الحالية. وأعتقد أن هذا النقاش سوف يمكننا من تحديد الموقف الأكثر صوابا.

ليست هناك تعليقات: